الحصوات في المسجد النبوي الشريف.. تاريخ وخدمة للمصلين
تُعدّ الحصوات في المسجد النبوي الشريف من الساحات المكشوفة الواقعة خلف الروضة الشريفة، وتمثل امتدادًا للمسجد وموضعًا ارتبط منذ العهد النبوي بجمع الصحابة رضي الله عنهم للتعليم وتبادل العلم ومناقشة شؤون الدين.
في بداياتها، كانت أرض الحصوة مغطاة بالتراب، فكان الصحابة يمسحون وجوههم من أثر الغبار بعد السجود، حتى جاء عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث جُلب الحصى من وادي العقيق وفُرش على الأرض، وسُمّيت “البطيحاء”، لتسهيل أداء الصلاة وتوفير راحة أكبر للمصلين.
مع مرور العصور، شهد المسجد النبوي سلسلة توسعات، إذ أُضيفت في العهد السعودي حصوة ثانية رُبطت بالأولى عبر رواق يسهل حركة المصلين ويعزز الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد.
وفي العصر الحديث، جُهزت الحصوات بـ مظلات ضخمة قابلة للفتح والإغلاق آليًا، تحملها أعمدة مكسوة بالرخام الأبيض، لتوفير الظل والحماية من عوامل الطقس، ضمن منظومة متكاملة للعناية بالمصلين والزائرين.
اليوم، تجسد الحصوات شاهدًا تاريخيًا ومعماريًا يعكس تطور عمارة المسجد النبوي عبر العصور، والجهود المستمرة لتقديم أفضل الخدمات مع الحفاظ على قيمته الدينية والتاريخية.
لا توجد تعليقات بعد
اترك تعليقاً
بريدك الإلكتروني آمن ولن يُنشر. الحقول الإلزامية مُعلَّمة بـ *