الجمعة، 13 مارس 2026

هل يمكن أن تقع ليلة القدر في ليلة زوجية وليست وترية؟

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن معرفة ليلة القدر من علم الغيب الذي يعلمه الله وحده، موضحًا أن الإمام الغزالي رحمه الله قال إنها متحركة، فالأولياء قد يشعرون بها متغيرة، بينما من يرصدها يرى أنها ثابتة، واستشهد جمعة بما رواه جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن ليلة القدر قد تكون ليلة السابع والعشرين من رمضان.

وأضاف جمعة أن بعض العلماء مثل الإمام النحاس رضي الله عنه لاحظوا أن عدد كلمات سورة القدر 30 كلمة، والكلمة «هي» التي تشير إلى ليلة القدر رقمها 27، لكن مع ذلك تبقى الليلة مجهولة ويظل الإنسان يسعى إليها، وكل شخص قد يذكر توقيتًا محتملًا، لكنها تبقى من الأسرار الإلهية.

أما بخصوص إمكانية وقوع ليلة القدر في ليلة زوجية، فالراجح من أقوال العلماء أنها في الليالي الوترية من العشر الأواخر من رمضان، استنادًا إلى حديث عائشة رضي الله عنها: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»، ورواه البخاري ومسلم.

ومع ذلك، هناك أحاديث وآثار تشير إلى احتمال وقوعها في الليالي الشفعية (الزوجية)، منها:

  1. حديث معاوية رضي الله عنه: «التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان»، والذي يحتمل أن تكون زوجية أو فردية.
  2. حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، الذي روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتمسك بالليالي التاسعة والسابعة والخامسة، موضحًا أن هذه الليالي قد تكون زوجية أيضًا وفق حسابات ليلة الحادي والعشرين وما يليها، مما يدل على أن ليلة القدر قد تصادف الليالي الزوجية أحيانًا.

وبذلك، يُفهم أن ليلة القدر غالبًا في الليالي الوترية، لكنها قد تقع أحيانًا في ليلة زوجية بحسب بعض الروايات والأحاديث، ويظل الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله طوال العشر الأواخر هو الأهم.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أخبار ذات صلة

أحدث الأخبار