الجمعة، 13 مارس 2026

د. علي جمعة يستعرض علامات ليلة القدر والحكمة من إخفاء موعدها

استعرض الدكتور علي جمعة، المفتي الأسبق للديار المصرية وعضو هيئة كبار العلماء، ملامح ليلة القدر والجهود العلمية المبذولة لاستكشاف توقيتها، مشيراً إلى أن غالبية العلامات لا تتضح إلا بعد وقوع الليلة وانقضائها.

وأوضح جمعة خلال حديثه ببرنامج “اعرف دينك” على فضائية صدى البلد، أن محاولات الفقهاء أظهرت أن الكثيرين لم يتيقنوا من ليلة القدر إلا بعد مرورها، مبيناً العلامات المستمدة من السنة المطهرة، والتي تشمل استقرار الطقس وسكون الأجواء، إلى جانب هيئة شروق الشمس في اليوم التالي حيث تظهر بلا شعاع وهاج، وهو ما يعزى إلى ما تحدثه الملائكة أثناء عروجها، ما يجعل إدراك الليلة غالباً استنتاجياً بعد رؤية صبيحتها.

وأشار جمعة إلى أن بعض الصحابة اعتبروا ليلة السابع والعشرين الأرجح، مستندين إلى دلائل قرآنية في سورة القدر، حيث بلغ وقوع الضمير في الآية “سلام هي” حتى مطلع الفجر عند الكلمة السابعة والعشرين، ما فُسر كتلميح لعدد أيام الشهر وموضع الليلة المباركة، وهو ما جرى عليه عرف المسلمين في إحيائها.

كما تحدث جمعة عن مسالك حسابية وربط موعد الليلة بيوم بداية شهر رمضان، حيث صُممت جداول لترصد توافق الليالي الوترية مع أيام الجمعة، واستخدمت محاولات معاصرة أدوات لرصد شروق الشمس خلال العشر الأواخر، وربط بعضها العلامة بليلة التاسع والعشرين.

وفي ختام عرضه، شدد جمعة على أن الحكمة الإلهية من إخفاء موعد ليلة القدر تهدف إلى حث المسلم على الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله طوال العشر الأواخر من رمضان دون الاعتماد على ليلة بعينها.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أخبار ذات صلة

أحدث الأخبار