حي “الحلّة” بالرياض شاهد على التاريخ الحرفي والاجتماعي للمدينة

حي “الحلّة” بالرياض شاهد على التاريخ الحرفي والاجتماعي للمدينة حي “الحلّة” بالرياض شاهد على التاريخ الحرفي والاجتماعي للمدينة

سُمّيت منطقة الحلّة في العاصمة الرياض بهذا الاسم لكثرة الذين استقروا بها وحلّوا فيها، ممن قدموا من الأطراف، في مرحلة كان فيها المكان مرتبطًا بالعمل الحِرفي والمهني اليدوي، حيث كانت تضم صناعات تقليدية ومنظومة إنتاج قبل أن تسيطر الآلة على الصناعات وتسويقها، لتشكل بذلك مساحة للتكامل الاجتماعي والاقتصادي بين السكان.

وشكّلت الحلّة خلال تلك الفترة نقطة استقرار للكادحين الذين اعتمدوا على الجهد اليدوي والبدني في كسب العيش، مع ارتباطها بحركة العمل اليومي لقربها من المزارع ومصادر الرزق، ما أسهم بدوره في دعم الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمدينة، وجعلها نموذجًا للتعايش الإنساني والتكامل المجتمعي.

ومع التحولات العمرانية والاجتماعية التي شهدتها الرياض، تغيّر الحي وانتقل السكان، واكتسبت الأحياء مسميات أكثر حداثة، بما يعكس بداية مرحلة جديدة وتحويل الحارات والأزقة إلى أحياء منظمة ومؤنسنة، ذات مردود اقتصادي واجتماعي محسوب، مع الحفاظ على ارتباطها بالهوية التاريخية للمدينة.

وتبقى «الحلّة» شاهدة على مرحلة من تاريخ الرياض، حيث كانت الأحياء تُسمّى بوظائفها وسكانها قبل أن تتحول المسميات لتعكس اندماجها في المدينة الحديثة، فيما وظفت النخب الثقافية كثيرًا من حكايات الحي الشعبية في أعمال أدبية تحفظ سيرة وذاكرة المكان.

شارك المقال

فيسبوك تويتر واتساب تليجرام

أخبار ذات صلة

أحدث الأخبار

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *