أظهرت الأرقام الأخيرة الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر توزيع عقود الزواج الجديدة وعقود زواج التصادق، والمعروفة بالزواج العرفي، على مستوى المحافظات المختلفة، وتأتي هذه البيانات لتسلط الضوء على النمط الاجتماعي الذي يتشكل حول هذه العقود في البلاد، حيث تتباين الأرقام بشكل ملحوظ بين المحافظات، مما يعكس تباين الممارسات والتوجهات لدى السكان.
في محافظة القاهرة، سجلت العقود الجديدة رقمًا مرتفعًا وصل إلى 135842 عقدًا، بالإضافة إلى 1588 حالة تصادق، فيما كانت محافظة الإسكندرية ثالث أكبر المحافظات تسجيلاً مع 51039 عقدًا جديدًا و3403 حالة تصادق، من جانبها، سجلت محافظة بورسعيد 7021 عقدًا و335 حالة تصادق، بينما سجلت محافظة السويس 6523 عقد زواج جديد و162 حالة تصادق، وعدد من المحافظات الأخرى أظهرت أرقامًا متنوعة، حيث تميزت محافظة الدقهلية على وجه الخصوص بتسجيل 46314 عقدًا جديدًا و7335 حالة تصادق، بينما سجلت محافظة الشرقية 62493 عقدًا و7664 حالة تصادق.
عند النظر إلى الإحصائيات الكلية، نجد أن حالات زواج التصادق قد شهدت تراجعاً في العام 2024، حيث انخفض العدد إلى 98582 حالة مقارنة بـ 103657 حالة في العام 2023، مما يشير إلى انخفاض بنسبة 4.9% في هذا النوع من الزواج، ويمثل عدد حالات التصادق 10.5% من إجمالي عقود الزواج التي تم تسجيلها في نفس العام.
التصادق هو بمثابة تسجيل زواج عرفي تم بين الزوجين في التاريخ الذي حدث فيه الأمر، ويساهم ذلك في ضمان حقوق الزوجة الشرعية، مما يظهر أهمية هذه الإجراءات في الحفاظ على حقوق الأفراد في إطار الزواج، وتظل هذه الإحصائيات معيارًا مهمًا لفهم التوجهات الاجتماعية المختلفة في المجتمع المصري.