شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في ورشة العمل الإقليمية للمجموعة العربية لإدارة الديون لعام 2025، التي تجري في 8 و9 سبتمبر، برعاية لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا»، بالتعاون مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة «أونكتاد». تشمل الورشة العديد من الخبراء وصنّاع السياسات، حيث يتم مناقشة سبل تعزيز استدامة الديون وتطوير أسواق رأس المال المحلية.
وفي كلمتها، التي تم تقديمها عبر الفيديو، أكدت المشاط على أهمية الإصلاحات الاقتصادية المستمرة في تعزيز معدلات النمو الحقيقي، وأشارت إلى أن معدلات النمو في الربع الأول من العام الجاري تجاوزت 5%، مما يشير إلى أداء اقتصادي قوي متوقع حتى نهاية العام المالي. يعد هذا النمو علامة إيجابية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
كما تناولت وزيرة التخطيط التوسع في برنامج مبادلة الديون لأغراض التنمية والعامل المناخي مع دول مثل ألمانيا وإيطاليا والصين. أشارت إلى تأثير تحديد سقف للاستثمارات العامة على مستويات الدين وكفاءة تخصيص الموارد، مما يُمكّن الدولة من إعادة توجيه الالتزامات تجاه القطاعات ذات الأولوية، مثل الصحة والتعليم.
وأضافت المشاط أن مصر رائدة في مجال التمويل الأخضر، حيث أصدرت أول سندات خضراء سيادية بقيمة 750 مليون دولار، وأشارت إلى أهمية المنصة الوطنية لبرنامج «نُوفي»، التي تجمع الاستثمارات الخاصة لتمويل مشروعات الطاقة المتجددة، مما يعزز من جهود التمويل المبتكر في مصر ويعتبر نموذجًا يحتذى به.
تناولت الوزيرة أيضًا إطلاق الاستراتيجية الوطنية المتكاملة لتمويل التنمية، التي تضم آليات مبتكرة لجذب الموارد التمويلية. تشمل هذه الاستراتيجية مجالات رئيسية مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية وتمكين المرأة، مما يسرع من تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويعزز من تحسين مستويات المعيشة.
وفي ختام حديثها، دعت المشاط المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل الدولية للتوسع في آليات التمويل المختلط، وهو ما يتطلب تحفيز استثمارات القطاع الخاص بشكل أكبر، خاصةً في الدول النامية. أكدت أيضًا على استعداد مصر لاستضافة «نادي المقترضين» الذي تم طرحه خلال مؤتمر تمويل التنمية بإشبيلية، ليكون منصة فعالة لتبادل الخبرات وتعزيز إدارة الديون المستدامة.