يبدأ النائب الأول لرئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية جريج جاييت اليوم الإثنين زيارة رسمية إلى مصر تمتد حتى الأربعاء، حيث تتضمن هذه الزيارة عقد اجتماعات رفيعة المستوى مع المسؤولين المصريين وممثلين عن القطاع الخاص، وتهدف الزيارة إلى بحث مجالات التعاون وتعزيز الاستثمارات بين الجانبين، بما يعكس أهمية العلاقات الاقتصادية متينة بين البنك ومصر.
يرافق جاييت خلال هذه الزيارة وفد اقتصادي موسع، يتضمن كل من ماتيو باتروني نائب الرئيس للخدمات المصرفية، ومارك ديفيس المدير العام لمنطقة جنوب وشرق البحر الأبيض المتوسط، وكذلك ريم السعدي نائبة رئيس البنك في مصر، وحرص البنك على وجود هذا الوفد يبرز أهمية هذه الزيارة ويعكس التزام البنك بتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، حيث تهدف الاجتماعات إلى استكشاف مجالات جديدة للتعاون.
أشار البنك الأوروبي في بيان له إلى أن جاييت سيلتقي مع عدد من الشخصيات البارزة بالحكومة المصرية، منهم الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء والمهندس كامل الوزير نائب رئيس المجلس، كما سيتحدث مع الدكتورة رانيا المشاط وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، الأمر الذي يعكس أهمية هذه الاجتماعات في تعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص.
تعتبر مصر أحد أبرز شركاء البنك الأوروبي في منطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث يمثل موقعها الاستراتيجي وشبابها الحيوي عوامل جذب كبيرة للاستثمار، أكد جاييت في تصريحات قبيل الزيارة على أهمية هذه العلاقات وأولوياته في دعم النمو المستدام بما يتماشى مع أهداف مصر الاقتصادية.
تشمل أولويات البنك في مصر تعزيز اقتصاد شامل، وتسريع التحول الأخضر، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني عبر تشجيع القطاع الخاص والحوكمة، حيث استطاع البنك توفير نحو 1.5 مليار يورو من الاستثمارات في عام 2024، وهو ما يعكس الأهمية الكبيرة لمصر بالنسبة للبنك، حيث ذهب الجزء الأكبر من هذه الاستثمارات لدعم مشاريع القطاع الخاص والمشروعات الخضراء.
منذ بداية عملياته في مصر عام 2012، تمكن البنك من ضخ أكثر من 13.8 مليار يورو من الاستثمارات عبر 209 مشاريع تنموية، مما يؤكد التزام البنك بتعزيز وبناء مستقبل اقتصادي مستدام يدعم رؤية مصر المستقبلية.