واصل وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والوفد المرافق له، جولتهم الترويجية في الولايات المتحدة، حيث اجتمعوا مع ممثلي عدد من المؤسسات الكبرى في قطاعات التكنولوجيا المتقدمة والطاقة والبنية التحتية، وذلك في العاصمة الأمريكية واشنطن، وتهدف هذه الاجتماعات إلى تعزيز التعاون وجذب الاستثمارات الأمريكية إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بقناة السويس، التي تعد نقطة جذب جديدة للفرص التجارية.
بدأت الفعاليات بكلمة وليد جمال الدين خلال اجتماع مع شركة سيرفس ناو (ServiceNow) في واشنطن، حيث تم استعراض سبل التعاون في مجالات التحول الرقمي وتطوير نظم العمليات داخل الموانئ، كما نُوقشت الحلول المتقدمة التي يمكن أن تساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين، وهذا يدل على التوجه الجاد نحو تحديث البنية التحتية.
تبع ذلك اجتماعٌ مع شركة ريفيان أوتوموتيف (Rivian Automotive)، حيث تمت مناقشة مفاهيم التصنيع وسلاسل التوريد، ووسائل دعم دخول الشركات الأمريكية إلى الأسواق الإقليمية عبر المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مما يعكس قدرات المنطقة في استقطاب الشركات الكبرى وتحفيز الاستثمار في القطاع الصناعي.
كما شهدت المائدة المستديرة التي نظمتها الجمعية الأمريكية للمصدرين والمستوردين (AAEI) مناقشة واسعة مع ممثلي 26 شركة عالمية تعمل في مجالات متنوعة، وتم التأكيد خلال اللقاء على الحوافز المتاحة في المنطقة الاقتصادية، باعتبارها منصة متكاملة للتصنيع والخدمات اللوجستية، مما يوفر بيئة خصبة للشركات العالمية للتوسع والابتكار.
وفي إطار تعزيز التحول الطاقي، اجتمع وليد جمال الدين مع الجمعية الأمريكية للطاقة، حيث تم استعراض دور المنطقة كمركز للصناعات الخضراء والطاقة المتجددة، مما يساهم في دعم الأهداف الوطنية لتحقيق استخدام الطاقة المستدامة وتعزيز الإستثمار في مشروعات الطاقة الجديد.
علاوة على ذلك، تم اللقاء مع ممثلي شركة إنفيديا (NVIDIA) لمناقشة مجالات العمل المتعلقة بتقنيات الذكاء الاصطناعي وإدارة الموانئ، مما يعكس أهمية الاعتماد على الحلول الذكية في تحسين السلاسل اللوجستية، كما تم اجتماع آخر مع شركة أكوا تك (AquaTech) لبحث تقنيات تحلية المياه وإدارة الموارد المائية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الجولات والاجتماعات تبرز أهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس كمركز صناعي ولوجستي مهم، وتعزيز مكانتها لاستقطاب الاستثمارات في الشرق الأوسط وأفريقيا، مما يساهم في بناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد.