تتواصل المباحثات المصرية التركية لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية، حيث استضافت القاهرة الاجتماع الختامي للآلية الثانية للمشاورات التجارية بين البلدين، ويعكس إعادة تفعيل هذه الآلية حرص الجانبين على إنشاء إطار مؤسسي للحوار الاقتصادي، وقد شهدت العلاقات الاقتصادية نقلة نوعية في الأعوام الأخيرة، مع وصول حجم التبادل التجاري إلى 8 مليارات دولار في 2024، مما يبرز الآفاق الواعدة لعلاقاتهما.
اجتمع المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع الدكتور عمر بولات، وزير التجارة التركي، بمشاركة عدد من المسؤولين المصريين والتركيين، تمحورت المناقشات حول تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار وزيادة الفرص المتاحة لمزيد من الشراكات الاقتصادية، وبحث المقترحات التي تضمن تعميق التعاون بين الجانبين في مختلف القطاعات.
أوضح الوزير المصري أن التبادل التجاري بين الدولتين بلغ 8 مليارات دولار في عام 2024، مقابل 6.5 مليارات دولار في العام السابق، كما تستهدف الحكومة رفع هذا التبادل إلى 15 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما يعكس الاستثمارات وتحسين موقع البلدين في المشهد الاقتصادي الإقليمي والدولي.
أشار الخطيب إلى أن مصر تستضيف حوالي 200 شركة تركية باستثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار، مما يساهم في توفير نحو 100 ألف فرصة عمل مباشرة، ومن المقرر أن تستمر الحكومة في تنفيذ إصلاحات بهدف تحسين بيئة الاستثمار وزيادة سرعة حركة التجارة، مع خطط لتعزيز كفاءة عمليات التخليص الجمركي.
أشار الوزير إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات اللوجستيات والبنية التحتية، إذ تقع مصر في موقع جغرافي مميز يتيح لها العمل كمركز لوجستي يخدم أسواق أوروبا وأفريقيا، كما تسهم المباحثات في تقديم حلول للتحديات التي قد تواجه الحركة التجارية.
تعكس الخطة المتفق عليها الرغبة في تطوير العلاقات التجارية بين البلدين، وقد عبّرت تركيا عن التزامها بإزالة العقبات أمام التبادل التجاري، بما يسهم في تحقيق أهداف التعاون الاقتصادي، وتيسير حركة السلع والخدمات، وتعزيز الشراكات الاستثمارية في الأسواق الإقليمية والدولية.
في نهاية الاجتماع تم توقيع وثيقة تبرز النقاط المتفق عليها لتسهيل التجارة والاستثمار، مما يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ الشراكات الاستراتيجية التي تعود بالنفع على اقتصاديات كلا البلدين، وتجسد الرغبة في تعزيز التعاون المشترك.