تعتبر التجارب الشخصية هي ما يشكل الروح الابداعية للفنانين والمبدعين، فقد أوضح الكتاب “مبدعون كانوا عسكريين” كيف أن الالتزام والانضباط الذي يتطلبه العمل العسكري يمكن أن يتحول إلى قوى دافعة للإبداع الفني، يعرض الكتاب قصصاً ملهمة لعدد من الأفراد الذين اختاروا طريق الفن بعد عطاءهم في العمليات العسكرية، انتقالهم من الانضباط إلى عوالم الجنون التفاعلي للفن.
صدر هذا الكتاب عن دار كنور للنشر والتوزيع، حيث يسعى لتسليط الضوء على رحلات هؤلاء الأفراد الذين يعرفهم الجميع كجنود، ولكنهم أيضاً يحملون في داخلهم شغفاً كبيراً للفنون، إذ يحتوي الكتاب على مجموعة من المقالات والقصص التي تبرز التحولات النفسية والفنية، وتجسد كيف أن التجارب الصعبة يمكن أن تساهم في تشكيل هوية الفن.
يقدم الكتاب عن رجال القوات المسلحة والشرطة الذين استطاعوا تجاوز تحدياتهم العسكرية، ليصبحوا مبدعين في مجالات مختلفة مثل الكتابة والرسم والموسيقى، يروي بعضهم كيف ألهمتهم تجاربهم في الخدمة العسكرية لتطوير رؤاهم الفنية، بل وأسهمت أيضًا في تكوين ملامح أعمالهم، مما يعكس تفاعل مختلف العناصر في حياة هؤلاء المبدعين.
عبر الـفصول المختلفة، يستعرض الكتاب تأثير الخدمة العسكرية على العقلية الإبداعية، وكيف ساعدت الصرامة والانضباط العسكري هؤلاء الأفراد على تبني استراتيجيات جديدة في الفن، يتناول الكتاب كذلك كيف أن هذه التحولات والتجارب قد تساهم في تحقيق التوازن بين العسكرية والفن، مما يجعلهم قادرين على التعبير عن أفكارهم بطريقة أكثر عمقاً.
في النهاية، “مبدعون كانوا عسكريين” يعتبر أكثر من مجرد كتاب، إنه توثيق لعلاقات معقدة بين الفن والميدان العسكري، بل هو دعوة للاحتفاء بتجارب هؤلاء الأفراد والمساهمة في إثراء البيئة الثقافية والفنية، مما يتيح الفرصة لفتح نافذة جديدة على عالمهم الإبداعي، بفضل دار كنور التي وضعت بصمتها في مجالات الفكر والإبداع.