استثمار القطاع الخاص: ركن أساسي في رؤية الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة

في لقاء مثمر بين المهندس محمد الجوسقي، مساعد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ونائب وزير الخارجية اليوناني هاري ثيوهاريس، تم تسليط الضوء على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر واليونان، حيث استعرض اللقاء الإيجابيات العديدة التي يمكن أن تنعكس على مناخ الاستثمار في كلا البلدين، وذلك في إطار رؤية استراتيجية تسعى إلى تحقيق شراكات قوية، وتبادل المنافع بين الدولتين.

وثمّن الجوسقي الشراكة بين البلدين، حيث اعتبر أن رفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الإستراتيجية يُعزز الاستثمارات المشتركة ويمثل خطوة هامة نحو تحقيق التكامل الاقتصادي، وأكد على القدرات الكبيرة التي يمتلكها كل منهما لتعزيز هذه الشراكة، مما يتيح فرصًا واعدة للمستثمرين والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وفي سياق الحديث، أكد الجوسقي التزام الحكومة المصرية بتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي شامل لضمان بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة، حيث أثبتت مصر قدرتها على المحافظة على مكانتها كوجهة رئيسية للاستثمار في إفريقيا، وما يتبع ذلك من إجراءات تسهل دخول الاستثمارات الأجنبية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني.

كما دعت الحكومة المصرية الجانب اليوناني للاستفادة من المزايا التنافسية، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة والربط الكهربائي، حيث تسعى مصر لزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 42٪ بحلول عام 2030، ومشروع الربط الكهربائي يعتبر خطوة هامة لتصدير الطاقة النظيفة.

تُعزز هذه الشراكة أيضًا من خلال اهتمام البلدين بقطاعات تحلية المياه والزراعة، حيث تركز مصر على مشاريع ضرورية تهدف إلى تحسين الإنتاج الزراعي، ويعتبر قطاع النقل البحري واللوجستيات بالإضافة إلى إدارة الموانئ فرصة أخرى لتعزيز التعاون بين البلدين مما يؤكد على أهمية الفوائد المتبادلة.

في ختام الاجتماع، عبّر الجانبان عن تطلعهما لترجمة هذه الأفكار إلى مشاريع حقيقية تعود بالنفع على كلا البلدين، مما يعكس التزامهما المتزايد بتعزيز الاقتصاد وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

⚡ أدوات سريعة