في ظل التحديات المعاصرة للاقتصاد العالمي، أكد الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة أن تحسين كفاءة الطاقة لم يعد مجرد خيار بل أصبح ضرورة وطنية ملحة، تمثل ركيزة أساسية في خطط التنمية المستدامة، وأوضح خلال احتفالية اختتام حملة كفاءة الطاقة 2025، أن استراتيجيات ترشيد استهلاك الطاقة تسهم في تحقيق وفر كبير في التكاليف، وتساعد على توفير الطاقة بشكل فعال.
سلط الوزير الضوء على تكاليف إنشاء وحدات الطاقة الجديدة، حيث توازي تكلفة ميجاوات واحد بين خمسة إلى سبعة أضعاف تكاليف توفير نفس القدرة من خلال الترشيد، وعليه، تعتبر كفاءة استخدام الطاقة أداة رئيسية لإصلاح السوق وتحسين الوضع الاقتصادي للمستهلكين، وفي هذا السياق، تم تحديث استراتيجية الطاقة حتى عام 2040 لتواكب التطورات العالمية والتكنولوجيا الحديثة، حيث يستهدف المشروع زيادة مساهمة الطاقة النظيفة إلى 42% بحلول 2030.
أضاف الوزير أن هناك جهودًا متزايدة لتعزيز كفاءة الطاقة، وترشيد الاستهلاك في كافة القطاعات بنسبة تصل إلى 18%، فقد تم بناء مشاريع ضخمة تخدم هذا الهدف، مثل محطات الطاقة التي تصل قدرتها إلى 14.4 جيجاوات، كما تم تطبيق تقنيات متطورة لتحسين الكفاءة في محطات التوليد وتقليل الفاقد الكهربائي، مما أدى إلى انخفاض كبير في استهلاك الوقود.
وفي سياق آخر، تم استبدال اللمبات التقليدية بلمبات LED، مع إصدار مواصفات قياسية للأجهزة الكهربائية التي تساعد على تقليل استهلاك الطاقة، واثبتت مراجعات الطاقة إمكانية تحقيق وفورات تصل إلى 46% في بعض المنشآت، وقد تم إعداد أدلة إرشادية لتحسين كفاءة استخدام الطاقة في القطاعات المختلفة، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويساهم في تعزيز الاستدامة.
اختتم الوزير كلمته مشيدًا بالدعم المقدم من الحكومة الفرنسية، مؤكدًا أهمية التعاون مع شركاء مثل شركة شنايدر إلكتريك، التي لعبت دورًا حيويًا في تنفيذ البرنامج، وأشار إلى أن الحملة هي بداية لمبادرات وطنية جديدة تهدف لدعم الاقتصاد منخفض الانبعاثات، مما يضمن استدامة الطاقة وتحسين جودة الحياة للمواطنين.
عبر الوزير عن عزم الحكومة على استمرار التعاون مع كافة الأطراف المعنية لتحقيق الاستفادة القصوى من المبادرات الرامية لترشيد الطاقة وتحسين الأداء، لتشمل جميع فئات المجتمع وصناعة الكهرباء.