سجلت السوق المصرية نشاطًا ملحوظًا خلال شهر نوفمبر الماضي، حيث استحوذ المستثمرون المصريون على نسبة 89% من إجمالي تداولات الأسهم المقيدة، بينما واصل الأجانب البيع، مما يعكس تحولات هامة في هيكل السوق، التقرير الشهري للبورصة يكشف عن صافي بيع للأجانب بقيمة 1.141 مليار جنيه، حيث يسهم ذلك في تقديم صورة واضحة عن توجهات المستثمرين الأجانب والعرب.
ترتكب تعاملات المصريين 89.1% من قيمة التداول، بينما تسجل تعاملات الأجانب 5.6% والعرب 5.3%، بعد استبعاد الصفقات، الأرقام توضح انخفاضًا في إقبال الأجانب والعرب مقارنة بالنصف الأول من العام، مما يعكس تأثير الظروف الاقتصادية، إذ سجل الأجانب صافي بيع تجاوز 8.577 مليار جنيه، والعرب 6.4 مليار جنيه، ما يمثل تحديات جديدة للاقتصاد.
على مستوى المؤشرات، حقق المؤشر الرئيسي “إيجي إكس 30” ارتفاعًا بنسبة 6.5% ليغلق عند 40,753.45 نقطة، كما سجل مؤشر “إيجي إكس 70” لصغار المستثمرين زيادة بنسبة 1.7%، وأما مؤشر “إيجي إكس 100” فقد شهد نموًا بنسبة 3.08%، بينما نما مؤشر “إيجي إكس 30 محدد الأوزان” بنسبة 7.43%، مما يعكس أداءً جيدًا للمؤشرات.
رأس المال السوقي للبورصة حقق نموًا ملحوظًا، حيث زاد بمقدار 111.8 مليار جنيه ليصل إلى 2.881 تريليون جنيه، مما يعكس قوة السوق، ورغم أن رأس المال لمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة شهد انخفاضًا طفيفًا، إلا أن النمو العام يدل على استقرار السوق وقدرتها على جذب الاستثمارات.
لذا تعد هذه التطورات مؤشرات هامة على أداء البورصة المصرية، مما يؤكد أن المستثمرين المصريين يستمرون في النشاط والهيمنة على السوق خلال الأشهر القادمة، في ظل مؤشرات إيجابية تدعم استعادة ثقة المستثمرين، مما يسهم في تعزيز الاستثمارات الجديدة في الفترة المقبلة.