يستعد فيلم “الست” لعرضه في دور السينما، وهو واحد من الأعمال السينمائية التي أثارت جدلاً كبيراً منذ الإعلان عنه، يتناول الفيلم حياة الفنانة المصرية الشهيرة أم كلثوم، وهو ما جعله محور اهتمام الجماهير والنقاد على حد سواء، الفنانة منى زكي تقوم بدور الريادة في العمل، وهو ما ساهم في تسليط الضوء عليها، مما أدى إلى تصاعد الانتقادات منذ البداية.
تشهد الفترة الحالية موجة من الهجوم على منى زكي، إذ تدور التساؤلات حول قدرتها على تجسيد شخصية أم كلثوم، التي تعتبر رمزاً من رموز الفن العربي، يتوقع العديد أن تكون هناك مقارنات حادة بين أدائها وأداء الراحلة، ومع ذلك، فإن وجود زكي في هذا الدور يعتبر تحدياً كبيراً لها، وهي بالفعل تستعد للارتقاء إلى مستوى هذه التوقعات.
تتوالى التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يتباين الآراء بين المؤيدين والمعارضين، بعض النقاد يشيدون بخبرة منى زكي وموهبتها، بينما يعتقد آخرون أن الشخصية التاريخية تتطلب أداءً خاصاً قد لا يتناسب مع أسلوبها، تلك الآراء لا تقتصر على الجمهور بل تشمل أيضاً أهل الفن، مما يجعل من تجربة العرض الأولى فرصة لتقييم أدائها بشكل دقيق.
ما يجعل الفيلم مثيراً للاهتمام هو المشاركة الواسعة لنجوم آخرين في العمل، حيث تسهم مجهوداتهم في إضافة طابع مميز على الفيلم، من المقرر أن يقدم الفيلم تصوراً فريداً حول حياة أم كلثوم، وهذا ما يروج له مروجو الفيلم، ومن الواضح أن طاقم العمل يسعى لتقديم تجربة سينمائية غنية بالمشاعر والموسيقى.
مع اقتراب موعد عرض الفيلم، تشتعل حماسة الجمهور بشكل كبير، ورغم كل الانتقادات التي تواجهها زكي، فإنَّ لديها قاعدة جماهيرية تلعب دوراً رئيسياً في دعمها، يتطلع العديد لترقب العمل وانتظار كيف ستقوم بتجسيد هذه الشخصية الفريدة، الأمر يتطلب منها موهبة وقدرة على تأدية الأبعاد العاطفية والمعقدة التي تحتويها حياة أم كلثوم.
تعتبر التجارب الفنية دائماً مجالاً للجدل، وخاصةً عندما يتعلق الأمر بفنانة خالدة مثل أم كلثوم، ومع توقعات رؤية نوع جديد من السينما في هذه التجربة، فإن الفيلم يعد بفتح باب حوار حول التراث الثقافي والفني، في الوقت نفسه، تمنح منى زكي فرصة لتأكيد مكانتها كفنانة قادرة على تقمص الشخصيات الكبيرة، الأمر الذي قد يغير مجرى مسيرتها الفنية للأفضل.