أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن انتهاء لجنة مكافحة الاحتيال في اتحاد التمويل الاستهلاكي من إعداد قاعدة بيانات مركزية لدعم جهود مكافحة الممارسات الضارة التي تهدد سلامة الاستثمار في التمويل الاستهلاكي، تهدف هذه المبادرة إلى توفير أداة فعالة لمراقبة الأفراد والشركات المتورطة في تسييل التمويل الاستهلاكي والاحتيال، المشروع يعكس التزام الهيئة بحماية السوق والمستثمرين.
قاعدة البيانات الجديدة ستوفر مرجعية شاملة للمؤسسات والشركات، يمكنها من خلالها التحقق من الممارسات السلبية قبل الدخول في أي معاملة، سواء في توظيف الأفراد أو تقديم التمويل، هذه القاعدة ستكون حلقة الوصل بين الشركات ومقدمي الخدمات والهيئة، وتضمن متابعة فورية وإجراءات رقابية دقيقة لحماية جميع الأطراف.
تجمع قاعدة البيانات معلومات شاملة عن التجار والسماسرة والموظفين الذين يسجلون ممارسات ضارة، تشمل البيانات التاريخ الائتماني للعملاء، مما يسهل تقييم ملاءتهم المالية، ويسهم في اتخاذ قرارات إقراض أكثر دقة، بالإضافة إلى تعزيز قدرة الشركات على الكشف عن ممارسات الاحتيال وحماية حقوق العملاء والمستثمرين.
تتولى شركات التمويل الاستهلاكي مهمة إدخال البيانات، بينما تنفذ لجنة مكافحة الاحتيال عملية فحصها واعتمادها، توجد بالفعل مجموعة من الشركات التي بدأت مواءمة بيانات المخالفات مع القاعدة المترابطة إلكترونيًا مع الهيئة، وهو ما يمثل خطوة هامة نحو بناء بيئة مالية أكثر أمانًا.
في سياق دعم الهيئة لاستقرار السوق، نظمت ورشة عمل لتعريف شركات التمويل الاستهلاكي بآلية العمل على قاعدة البيانات، قدم خلالها ممثلو اللجنة شرحًا تفصيليًا حول كيفية تغذية القاعدة بالمعلومات، وقد شهد اللقاء تفاعلًا كبيرًا بين كافة الأطراف الحيوية في المنظومة، وهو ما يعكس التزام الهيئة بمعايير الشفافية.
كما شمل اللقاء نقاشات حول جهود الهيئة في حماية حقوق المتعاملين، وتناول استفسارات الشركات حول كيفية التنسيق لمواجهة التحديات التي تواجه نشاط التمويل الاستهلاكي، أكدت الهيئة على ضرورة التصدي لأي ممارسات تعرض استقرار السوق للخطر.
من جانب آخر، كثّفت الهيئة من جهود التوعية لتحذير المواطنين من الدخول في مشاريع التمويل غير الموثوقة، حيث يوجد 34 شركة مرخصة ومعتدة بالأداء موجهة لهذا القطاع بجانب 12 مقدم خدمة، وتقوم الهيئة بالتحذير من مخاطر الأنشطة غير المرخصة.
حيث خصصت الهيئة قنوات التواصل لبث شكاوى المواطنين المتعلقة رقمياً بالممارسات غير المرغوب فيها، وترحب بالاستفسارات من الشركات الراغبة في التأكد من توافق أنشطتها مع القوانين، لضمان استدامة تجارب التمويل الاستهلاكي وكفاءتها.