في خطوة متقدمة نحو تحقيق الاستدامة البيئية، تم الإعلان عن مشروع إنشاء محطة لتسييل وتموين الغاز الطبيعي المسال (LNG) في منطقة الرسوة ببورسعيد، ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز استخدام الغاز الطبيعي كوقود نظيف للسفن بما يساهم في تقليل الانبعاثات الكربونية، ويعتبر جزءًا من خطة تحويل قناة السويس إلى ممر ملاحي صديق البيئة من خلال تنفيذ بنية تحتية خضراء.
شهد الأسبوع الماضي حفل توقيع مذكرة تفاهم بين المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، والفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، حيث تمت مناقشة مستجدات مشروع إنشاء محطة الغاز وأهمية التعاون بين شركات قطاع البترول والهيئة، ومن خلال هذا المشروع، سيتم تأمين إمدادات الغاز اللازمة لتسييل وتخزين الغاز الطبيعي، مما يسهل بدء الأعمال التنفيذية للمحطة الجديدة.
في هذا السياق قامت وزارة البترول بالتعاون مع هيئة قناة السويس بتنظيم اجتماعات تشاورية مع شركات الغاز مؤخرًا، لترتيب الخطوات المقبلة الخاصة بالمشروع، بينما خضع المشروع لدراسة شاملة بمشاركة مؤسسات من كوريا الجنوبية، بها تم تقديم الدعم الفني المتعلق بتنفيذ المشروع وفقًا لتوجهات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
كما قامت هيئة قناة السويس بترتيب مذكرة تفاهم مع الجانب الكوري لوضع النقاط الأساسية للمشروع والأسس المالية اللازمة، وبدورها، تساهم هذه الإجراءات في جذب استثمارات جديدة تتعلق بمشروعات تموين السفن بالغاز الطبيعي المسال، مما يعد خطوة استراتيجية لنمو هذه الصناعات في المنطقة، ويعكس التزام الهيئة بتحقيق تحول نحو قنوات خضراء بحلول عام 2030.
من المقرر أن يعكس مشروع محطة تسييل الغاز التزام هيئة قناة السويس بتطبيق المتغيرات العالمية في قطاع النقل البحري، ويهدف لتلبية احتياجات أسطول الهيئة من القاطرات والمعديات العاملة بالغاز الطبيعي، ويساهم المشروع في تطوير الخدمات اللوجستية الملاحية بما يحافظ على مكانة القناة الرائدة، وذلك في إطار التوجهات التي تدعم الاستدامة البيئية والتكنولوجيا النظيفة.
### قائمة الأسعار:
– تكلفة إنشاء المحطة: سيتم تحديدها بناءً على مذكرة التفاهم مع الجانب الكوري.
– تكاليف التشغيل: ستحدد بناءً على احتياجات السوق ومتطلبات الصيانة.
– أسعار الغاز الطبيعي المسال: تخضع لتقلبات السوق العالمية.
– رسوم الاستخدام للمرافق: سيتم تحديدها بعد الانتهاء من تفاصيل المشروع.
يشير هذا المشروع إلى مرحلة جديدة تستهدف تطوير البنية التحتية للطاقة النظيفة وتعزيز الاعتماد على الغاز الطبيعي، مما يدعم المستقبل الأخضر لعالم الملاحة البحرية.