شهدت أسعار الدواجن في مصر تراجعًا كبيرًا بنهاية نوفمبر 2025، حيث أعلنت شعبة الدواجن بالغرفة التجارية عن هبوط غير مسبوق في الأسعار، وتحديدًا سعر الكيلو من الدواجن البيضاء الذي تراوح بين 52 و59 جنيهًا حسب الوزن، كما انخفض سعر الدواجن الساسو إلى مستويات تتراوح بين 70 و71 جنيهًا، ووصل الانخفاض إلى 43% مقارنة بأعلى سعر سجل في بداية العام الحالي، مما يعكس تحديات واضحة تواجه السوق.
أضاف سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن، أن انخفاض أسعار الدواجن شمل أيضًا بيض المائدة، حيث وصل سعر الطبق من أرض المزرعة إلى 105-110 جنيهات، مما يعكس تراجعًا بأكثر من 33% عن ذروته التي تجاوزت 160 جنيهًا في بداية العام، هذا الانخفاض الحاد أدى إلى خسائر للمنتجين، وهو ما يتطلب اتخاذ خطوات عاجلة للحفاظ على استقرار السوق.
أوضح السيد أن خروج عدد من المزارع عن الإنتاج سيسفر عن فجوة كبيرة في المعروض، وهو ما قد يؤدي لاحقًا إلى ارتفاعات حادة في الأسعار نتيجة نقص الطاقات الإنتاجية، وأكد ضرورة تدخل الجهات المعنية لحماية المنتجين وضمان استمرار عملهم حتى لا تواجه السوق مشاكل أكبر.
طالب السيد بضرورة استحداث آلية منظمة لتسعير وتداول الدواجن، مقترحًا إنشاء بورصة فورية تحت إشراف وزارة الزراعة، لضمان الشفافية وتوفير استقرار دائم للأسعار، هذا النظام من شأنه أن يحمي المنتجين والمستهلكين في ذات الوقت، مما يمثل خطوة أساسية لتفادي اضطرابات مستقبلية في السوق.
وحذر من التحديات التي تواجه قطاع الدواجن، السياسات المتراخية وتفشي سلالات متحورة من إنفلونزا الطيور تلقي بظلالها على استقرار المزراعين، وتعطي للضغوط على التكلفة أهمية أكبر، وأكد أن تجاهل هذه الأزمة سيؤدي إلى مشكلات جدية قد تؤثر على الأمن الغذائي في البلاد.
بالتالي، يتطلب الوضع الراهن استجابة فورية من الجهات المعنية لحماية المنتجين، حيث يؤكد الخبراء أن فقدانهم سيكون له تداعيات سلبية تؤثر بشكل مباشر على العرض والأسعار، الأمر الذي ينعكس بصورة كبيرة على قدرة البلاد على المحافظة على استقرار الغذاء على المدى الطويل.