تعادل منتخبا قطر وفلسطين سلبيًا في الشوط الأول من مباراتهما التي جرت مساء يوم الإثنين، وذلك في إطار النسخة الحادية عشرة من كأس العرب، والتي احتضنها ملعب “البيت” ضمن المجموعة الأولى، وتضم المجموعة أيضًا تونس وسوريا، وكانت المباراة مليئة بالإثارة، في ظل رغبة كل فريق في تحقيق انطلاقة قوية في البطولة.
يحاول منتخب قطر تحقيق بداية إيجابية في مسيرته نحو اللقب، حيث يمثل هذا الطموح دافعًا كبيرًا بعد أن اقتصر به الأمر على المركز الثاني في النسخة السابعة عام 1998، وهو أفضل إنجاز له حتى الآن، بينما بلغت النتائج السابقة المركز الثالث في نسخة الدوحة 2021، والرابع في 1985 بمشاركته الأولى في كأس العرب، وعلى هذا الأساس يسعى العنابي لتقديم أداء مميز يعكس طموحاته.
يدخل منتخب قطر بطولة كأس العرب 2025 بمشاعر مرتفعة بعد نجاحه في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، حيث تفوق في التصفيات الآسيوية وتصدر مجموعته في الدوحة، وذلك على حساب منتخبات قوية مثل عمان والإمارات، ويعتبر هذا التأهل إنجازًا محفزًا للاعبين قبل بدء المنافسات العربية.
رغم قوة أداء المنتخب القطري إلا أنه لم يتوج بلقب كأس العرب حتى الآن، حيث يتذكر عشاقه الوصافة في النسخة السابعة، ويأملون أن يتمكن الفريق من تخطي تلك العقبة عبر المشاركات الحالية والمستقبلية، حتى يتسنى له إحراز اللقب قريبا، وهذا هو ما يسعى إليه الجميع لتحقيق حلمهم المنشود.
تفقد قطر عددًا من اللاعبين المؤثرين بسبب الإصابات، يأتي في مقدمتهم المعز علي الذي يعد الهداف التاريخي، مع غياب أحمد الراوي وأحمد الجانحي لأسباب مشابهة، ورغم ذلك يتمسك الفريق بالأمل ويضع ثقته في البدلاء لتعويض الغيابات، ساعيًا لتقديم أفضل ما لديه في البطولة الحالية.
أما منتخب فلسطين، فيتطلع لتحقيق إنجاز تاريخي بتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بكأس العرب، حيث تمكن من حجز بطاقة التأهل بعد تفوقه على المنتخب الليبي بركلات الترجيح، وهذا يعطيه دافعًا قويًا للظهور بمستوى مشرف أمام العنابي في أولى مبارياته بالبطولة.
سبقت مباراة الافتتاح تحضيرات قوية لمنتخب فلسطين، حيث خاض معسكرًا تدريبيًا مكثفًا في إسبانيا، ولعب مباراتين وديتين أمام فريقي كتالونيا والباسك، بالإضافة إلى فترة إعداد في الدوحة قبل بدء البطولة، وهذه التحضيرات تهدف إلى تعزيز الثقة في النفس وإظهار الأداء الجيد في المنافسات العربية المقبلة.
سيسعى كلا المنتخبين لتحقيق أهدافهما أثناء البطولة، فإن منتخب قطر يأمل في استغلال عامل الخبرة، بينما يسعى منتخب فلسطين لإثبات جدارته على الساحة العربية، وبهذا تكون المباريات مفتوحة على مصراعيها، في انتظار ما ستسفر عنه جولات البطولة المقبلة، التي نأمل أن تقدم لنا لحظات ملحمية.