أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مؤخرًا تقريرًا سنويًا يسلط الضوء على إحصاءات إصابات العمل للعام 2024 في القطاعات المختلفة، حيث أظهر التقرير انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 2.7% في إجمالي عدد إصابات العمل مقارنةً بالعام السابق، تعد هذه المعلومات هامة لفهم الظروف التي يعيشها العمال في مختلف القطاعات، مما يؤكد على ضرورة اتباع تدابير السلامة وتحسين بيئات العمل لضمان سلامة العاملين بشكل فعال.
وفقًا للتقرير، فقد بلغ إجمالي عدد حالات إصابات العمل 8091 حالة، حيث سجل عدد الذكور 7019 حالة والإناث 1072 حالة، بالمقارنة مع 8317 حالة عام 2023، تشير هذه الأرقام إلى التوجه الإيجابي نحو تقليل حالات الإصابة، كما تعكس الجهود المبذولة في تحسين شروط العمل وضمان مستويات أعلى من السلامة في مختلف المنشآت.
بالنسبة لتوزيع الإصابات على القطاعات، سجل القطاع الخاص أعلى نسبة بإجمالي 4175 حالة، تليه القطاعات الأخرى بفارق واضح، إذ سجل القطاع الحكومي 1370 حالة، والقطاع العام 2423 حالة، بينما سجل القطاع الاستثماري 123 حالة، تعد هذه الإحصاءات ضرورية لتقييم الوضع الحالي وتحديد النقاط التي تتطلب تحسينًا أكبر لرفع مستويات السلامة.
وحول توزيع الإصابات بين الذكور والإناث، مثل الذكور 86.8% بينما كانت الإصابات بين الإناث 13.2%، يُظهر هذا الاختلاف الحاجة إلى استراتيجيات موجهة لتحسين ظروف العمل للنساء، يجب أن تكون هذه الجهود جزءًا من استراتيجيات الصحة والسلامة المهنية الشاملة.
كما كان لمحافظة القاهرة النصيب الأكبر من حالات الإصابات، حيث بلغت 1969 حالة، تلتها محافظة القليوبية بـ 1298 حالة، بينما عانت بعض المحافظات مثل كفر الشيخ والفيوم وأسوان من عدم تسجيل لأية حالات، تشير هذه الفروقات إلى أهمية التركيز على المناطق التي تعاني من ارتفاع حالات الإصابة لتحسين بيئة العمل بها.
أبرزت نتائج الدراسة مجالات محددة تتطلب تركيزًا خاصًا، حيث سجل الفنيون ومساعدو الإخصائيين أكبر عدد من الإصابات، مما يعكس ضرورة مراجعة إجراءات السلامة في القطاعات المرتبطة، يتطلب ذلك تعاونًا بين جميع الأطراف المعنية لإحداث تغيير فعلي وتحقيق بيئة عمل آمنة؛ مما يسهم في تحفيز الأداء وزيادة الكفاءة.