استقبل الوزير المفوض التجاري د. عبد العزيز الشريف، وكيل أول الوزارة ورئيس التمثيل التجاري المصري، المستشار التجاري الأمريكي الجديد بول أوليفيا، بالإضافة إلى جينيفر باتيرسون المسؤولة عن ملف التجارة والاستثمار بالسفارة الأمريكية بالقاهرة، يأتي الاجتماع في إطار جهود تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والولايات المتحدة، حيث تسعى الأطراف المعنية لتوسيع آفاق التعاون لتحقيق التنمية المستدامة.
يعكس هذا الاجتماع الزخم المتزايد في العلاقات المصرية الأمريكية، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري، حيث يتم التركيز على استثمار هذا الزخم لزيادة قيمة التبادل التجاري وتوسيع نطاق الاستثمارات الأمريكية في السوق المصري، وهو ما يدلل على مستقبل واعد للعلاقات التجارية بين البلدين، مما يؤكد حرص الجانبين على استغلال الفرص المتاحة بشكل أمثل.
أشار الشريف إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر والولايات المتحدة شهد نموا ملحوظا، حيث بلغ حوالي 8.6 مليار دولار في عام 2024، بينما تقدر الصادرات المصرية بـ2.5 مليار دولار، وخلال النصف الأول من العام الحالي بلغ حجم التبادل التجاري نحو 5.6 مليار دولار، مما يمثل زيادة بنسبة 14% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، مشدداً على الفرص الكبيرة أمام الصادرات المصرية.
كما أوضح الشريف أن قيمة الاستثمارات الأمريكية في مصر وصلت إلى 9.44 مليار دولار حتى فبراير 2025، وتوزعت الاستثمارات على 2016 شركة في مجالات متعددة، بما في ذلك التمويل والصناعة والخدمات والاتصالات، مما يعكس تنوعً الاقتصاد المصري وقدرته على جذب الاستثمارات.
تكمن رؤية التمثيل التجاري المصري في إعداد خطة شاملة لتعزيز التجارة والاستثمار بين مصر والولايات المتحدة، وذلك من خلال الاستفادة من الاتفاقيات التجارية المتنوعة وإبراز الفرص الاستثمارية في المجالات الحيوية مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا المتقدمة.
تهدف هذه الخطة أيضاً إلى تعزيز الشراكات بين القطاعين الخاصين في البلدين وجذب المزيد من الاستثمارات الأمريكية، ولعبت مصر دوراً استراتيجياً في تسهيل نفاذ السلع والخدمات إلى الأسواق الإقليمية، وهذا يعزز مكانتها الاقتصادية في المنطقة.
أضاف بول أوليفيا أن مصر تُعتبر شريكاً تجارياً مهماً، حيث أنها خامس أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة في المنطقة، وشدد على أن هناك اهتماماً متزايداً من الشركات الأمريكية لتعزيز التجارة والاستثمار في السوق المصري، فيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والفرص الواعدة.
شارك في الاجتماع عدد من المسؤولين المصريين، منهم الزهراء أحمد ونشوى صلاح وهيثم قاسم، بالإضافة إلى الدكتورة إيمان زهران، مما يعكس الجهود المشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلاد.