في إطار سعي مصر المستمر لجذب الاستثمارات الأجنبية في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تم عقد اجتماع افتراضي برئاسة المستشار التجاري إسلام طه بمشاركة ممثلي وزارة الاتصالات ومسؤولي إحدى الشركات البرازيلية الرائدة، جاء ذلك بهدف دراسة فرص إنشاء مراكز بيانات في مصر، وتقديم رؤية مشتركة عن إمكانيات التعاون المستقبلي في هذا المجال الحيوي.
خلال الاجتماع، عرض المكتب التجاري المصري لمحة شاملة عن الجهات المشاركة، أعقبتها مناقشة مستفيضة حول الجهود المصرية لتطوير البنية التحتية في الاتصالات، مما يعكس تزايد الطلب على خدمات مراكز البيانات ارتفع في السوقين المحلي والعالمي، وبذلك تصبح مصر وجهة مثالية للاستثمارات بالاستفادة من المقومات المتاحة مثل الموقع الجغرافي والبنية التحتية المتطورة.
كما قامت الشركة البرازيلية الرائدة في إنشاء مراكز البيانات بتسليط الضوء على خبراتها الفنية والتشغيلية، حيث تمتلك الشركة تسعة مراكز بيانات موزعة على خمس ولايات في البرازيل، وتؤكد التزامها بالممارسات البيئية المستدامة، إضافة إلى مشاريع قيد التنفيذ في المكسيك والبرتغال، مما يعكس رغبتها في التوسع في الأسواق الجديدة مثل مصر.
وقد جاء النقاش موسعًا حول الاستفسارات الفنية المقدمة من الشركة البرازيلية، التي شملت الحوافز المقدمة لمشروعات مراكز البيانات والمزايا داخل المناطق الحرة، إلى جانب استعراض جاهزية البنية التحتية في مصر وإمكانات شبكات الكهرباء والتعريف بتعريفات استهلاك الطاقة المتنوعة، مما يؤكد على توافر بيئة مواتية للاستثمار.
طلب الجانب المصري من ممثلي الشركة البرازيلية توضيح حجم الاستثمارات المتوقعة، والتوجه الخاص بالمشروع سواء كان للسوق المحلي أو للتصدير، وذلك لوضع تصور كامل للحلول الفنية، ومن جهة أخرى تمت الدعوة لزيارة مصر لاكتساب رؤية شاملة حول بيئة الأعمال والاطلاع على المدن الذكية، وقد أبدى الجانب البرازيلي ترحيبه ودعمه.
في ختام الاجتماع، تم الاتفاق على إعداد اجتماع افتراضي آخر يتناول تفاصيل “الرخصة الذهبية”، التي تعتبر جزءًا من إطار العمل، حيث تعكس الاجتماعات المستمرة الثقة الدولية المتزايدة في الاقتصاد المصري وقدرته على دعم البنية التحتية الرقمية. إن التعاون في مجال مراكز البيانات يمثل أولوية استراتيجية لجذب استثمارات نوعية تساهم في دعم الاقتصاد الرقمي في مصر.