عودة الخطوط الملاحية العالمية تعزز موارد الدولار عبر قناة السويس مجددًا

تشهد قناة السويس حاليًا تطورات إيجابية بعد استئناف الخطوط الملاحية الكبرى، ومن بينها “ميرسك” و”CMA CGM”، العودة إلى العبور. أكد الدكتور عمرو السمدوني، السكرتير العام لشعبة النقل الدولي واللوجستيات، أن هذه العودة تأتي في وقت مهم، حيث يسود التفاؤل مجتمعات النقل البحري، وذلك بعد فترة من التراجع بسبب التوترات العالمية التي أثرت سلبًا على حركة التجارة.

يدل على أهمية “ميرسك” أن عام 2023 شهد عبور 1,158 سفينة تابعة لها، مما ساهم في تحقيق إيرادات تقدر بنحو 733 مليون دولار، وهذا يعكس الدور الكبير الذي تلعبه تلك الخطوط في النشاط الملاحي العالمي، بالإضافة إلى التحفيزات الحكومية التي تم تقديمها لتعزيز جاذبية القناة في مواجهة التقلبات الاقتصادية العالمية.

أحد المؤشرات الإيجابية هو تقديم 13 تخفيضًا على رسوم العبور حتى يونيو 2026، حيث تستفيد من هذه التخفيضات سفن البضائع الصب الجافة وناقلات الغاز والبتروكيماويات، وهو ما يعزز من تنافسية قناة السويس في ظل التحولات العميقة التي يمر بها سوق الشحن الدولي.

على الرغم من فقدان القناة نحو 66% من إيراداتها خلال العامين الماضيين، إلا أن هناك أملًا في انتعاش الإيرادات، حيث تم تسجيل نمو بنسبة 8.6% في بداية العام المالي الحالي، وهو ما يعتبر علامة على التعافي. يتوقع أن تستعيد قناة السويس جزءًا كبيرًا من حركة التجارة العابرة، بفضل استراتيجيات الحكومة لتعزيز دورها كممر ملاحي حيوي عالمي.

أصبحت القناة مؤهلة لاستقبال المزيد من الحركة التجارية الدولية، إذ تواصل مصر تطبيق سياسات تحفيزية تهدف إلى توسيع قاعدة خدمات الشحن والخدمات الملاحية، بما يسهم في إعادة إعمار الجسر التجاري بين الشرق والغرب، مما يزيد من فرص العمل والنمو الاقتصادي في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

⚡ أدوات سريعة