في خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز حماية حقوق المرضى وضمان جودة الخدمات الصحية، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا يلزم الأطباء بتوثيق كل تفاصيل العلاج المقدمة للمرضى، وذلك في إطار تطبيق قانون تنظيم المسئولية الطبية وسلامة المريض، يتضمن هذا الإلزام عددًا من الضوابط الأساسية التي تسهم في تحسين مستوى الخدمات الصحية المتاحة، وتعزيز الثقة بين مقدمي الخدمات الصحية ومتلقيها.
يتوجب على الأطباء اتباع الأصول العلمية المعمول بها في تخصصاتهم عند تقديم الرعاية الطبية، ومن الضروري أيضًا تسجيل الحالة الطبية والتاريخ المرضي للمرضى قبل بدء أي إجراءات تشخيصية أو علاجية، إذ تعزز هذه الممارسات من سلامة العلاج وتفادي الأخطاء، كما ينبغي استخدام الأدوات والأجهزة الطبية المناسبة لكل حالة، مما يعد عاملاً رئيسيًا في التأكد من جودة العناية الصحية المقدمة.
قبل الشروع في أي تدخل جراحي، يتعين على الأطباء إجراء الفحوص اللازمة للتأكد من ضرورة هذا التدخل، مع ضرورة تبصير المريض عن طبيعة مرضه ودرجة خطورته، كما يشمل القانون مزيدًا من النقاط مثل توثيق كل الإجراءات الطبية المتخذة في الملف الطبي ومتابعة حالة المرضى خلال وجودهم في المنشأة الصحية، وكل ذلك يساهم في الحفاظ على سلامة المرضى ويضمن تقديم خدمات طبية أفضل.
تتضمن الضوابط أيضًا ضرورة تعاون الأطباء مع زملائهم من مقدمي الخدمة الصحية، لتبادل المعلومات المتعلقة بحالة المريض، ويسهم هذا التعاون في تعزيز سلامة العلاج، علاوة على اتخاذ الاحتياطات اللازمة لتفادي تفاقم الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، مما يوفر بيئة طبية أكثر أمانًا وموثوقية للمواطنين.
يجدر بالذكر أن المقصود به في هذا السياق هو مقدم الخدمة الطبية، سواء كان فردًا أو كيانًا، ويجب عليه الالتزام بجميع الإجراءات والقوانين المرتبطة بممارسته لعمله، وذلك لتحقيق أهداف قانون تنظيم المسئولية الطبية وسلامة المريض، بما يعزز من جودة الخدمة الطبية المقدمة للمجتمع بشكل عام.