ترأس حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، الاجتماع الأول للمجموعة التشاورية الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي عقد مؤخرًا في إسطنبول، تركيا، بحضور محافظين وكبار المسؤولين من 12 دولة، يُعتبر هذا الاجتماع جزءًا من جهود تعزيز التعاون الاقتصادي والنقدي بين الدول الأعضاء، ما يسهم في استقرار النظام المالي الإقليمي والدولي.
افتتح المحافظ الجلسة بتوجيه الشكر لنظيره التركي على استضافة الاجتماع، مشيرًا إلى أهمية هذه المجموعة في تبادل الخبرات والمعلومات بين الدول المشاركة، هذه المجموعة، التي تستمر أعمالها حتى يونيو 2027، تعتمد تحت رئاسة البنكين المركزيين المصري والتركي، مما يعكس التزام كل من البلدين بتعزيز الشراكات الاقتصادية.
وأعرب المحافظ عن حماسه للمشاركة في الاجتماعات، مؤكدًا حرص مصر على وجودها الفعال في المحافل الدولية المعنية بالاقتصاد والتمويل، بما يسهم في تعزيز التكامل العربي والإفريقي، كما أشار إلى القضايا المعقدة التي تواجه النظام المالي العالمي في ظل الظروف الحالية وضرورة التعاون لمواجهتها.
ناقش الاجتماع مجموعة من القضايا المهمة تتعلق بالاستقرار المالي، تضمنت تقييم المخاطر على المستويين الإقليمي والدولي، واستدامة الديون وتأثيرها على النظام المالي، خاصة مع بروز التكنولوجيا الحديثة ونمو المؤسسات المالية غير المصرفية، حيث تمت الإشارة إلى التأثيرات المحتملة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في هذا السياق.
كما قدم مساعد المحافظ عرضًا حول الترابط بين البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية، مما سلط الضوء على ضرورة فهم هذه العلاقات لتعزيز الاستقرار المالي، بينما تطرقت وكيل المحافظ المساعد إلى تأثير الديون العامة والخاصة على المصارف المصرية، مما يعكس الاهتمام الكبير بتحليل المخاطر.
جدير بالذكر أن الاجتماع السابق قد تم استضافته في شرم الشيخ في يناير 2025، في إطار جهود البنك المركزي لتعزيز التعاون وزيادة تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، يُعتبر مجلس الاستقرار المالي منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الأنظمة المالية عالميًا، من خلال التنسيق بين السلطات المالية.