وجهت نيابة مركز الزقازيق في محافظة الشرقية اتهامات لزوجة الأب الأولى وثلاثة من أبنائها، تتعلق بتعريض حياة الطفلة “جيهان” التي تبلغ من العمر 12 عامًا للخطر، وذلك على خلفية واقعة مؤلمة تتعلق بوفاتها نتيجة تعرضها لتعذيب شديد على يد والدها في قرية النخاس، تُظهر القضية أبعادًا عائلية معقدة ومؤلمة.
قامت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية بالتحفظ على المتهمين، حيث تم اتهامهم بناءً على إفادة والدة الطفلة، وقررت النيابة العامة إخلاء سبيلهم على ذمة التحقيقات، مع استمرار متابعة القضية وانتظار تقرير الطب الشرعي، يُشير هذا التعامل من الجهات المعنية إلى الجدية في التعامل مع الحوادث الأسرية التي تتعلق بالعنف ضد الأطفال.
تفاصيل الواقعة تكشف عن معاناة الطفلة، حيث تعرضت لتعذيب وحشي من قِبل والدها على مدار أسبوع كامل، تضمنت الأفعال الوحشية خلع الأظافر وحرق جسمها باستخدام أدوات حادة، كما تعدى عليها بعصا خشبية، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية بشكل خطير، وحيث تم نقلها إلى مستشفى منيا القمح لكنها للأسف فارقت الحياة بعد ساعتين من وصولها.
بمجرد وقوع الحادث، لاذ الأب بالفرار بعد حدوث الوفاة خوفًا من العقوبة، لكن جهود السلطات في البحث والمراقبة أدت إلى تحديد مكانه في منطقة جناين البرتقال بمحيط منيا القمح، وتم القبض عليه، وهي خطوة تعكس مدى فعالية الأجهزة الأمنية في ملاحقة المتهمين في حوادث العنف الأسري.
فيما يتعلق بقرية النخاس، فهي شهدت مأساة كبيرة بعد أن أقدم الأب على قتل نجلته، التي كانت طالبة في المرحلة الابتدائية، أثناء محاولته “تأديبها”، الأمر الذي أدى لوفاتها الفورية، التقديرات الأولية تشير إلى الصراعات الأسرية التي كانت تعصف بالعائلة ونتجت عنها هذه المأساة المروعة.
حيث كانت بداية الأحداث عندما تلقى اللواء عمرو رءوف، مدير أمن الشرقية، بلاغًا من مركز شرطة الزقازيق يفيد بوفاة الطفلة “جيهان”، وهي طالبة في الصف السادس، وكانت تعيش مع والدها وزوجته الأولى وأبنائها في نفس المنزل، تكشف هذه التفاصيل عن الأبعاد الأعمق للظروف الأسرية التي يعيش فيها الأطفال.
سارعت قوات مباحث مركز الزقازيق إلى موقع الحادث للتحقيق في ملابساته، وكشف النقاب عن الأسباب التي أدت إلى الجريمة، حيث تبين أن الأب تاجر مواشي قام بأفعال عنيفة ضد ابنته انتقاما من والدتها، لنشوب خلافات أسرية، كان لها تداعيات مأساوية أسفرت عن وفاة الطفلة.
كشفت الفحوصات الطبية عن آثار تعذيبٍ واضحة على جسد الضحية، حيث تم العثور على آثار حروق وكدمات نتيحة الضرب بأداة خشبية، وقد قام الأب بالتخلص من جسدها قبل الهروب، مما يعكس الخطر الذي يواجهه الأطفال في ظل ظروف أسرية معقدة، وقد تم إلقاء القبض عليه وإحالته للنيابة العامة.